أبوغزاله يشارك في اجتماع الجمعيّة المصريّة اللبنانيّة لرجال الأعمال عبر تقنية الفيديو

عمان – شارك سعادة الدكتور طلال أبوغزاله رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، اجتماع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال الأخير، عبر تقنية الفيديو تحت عنوان: "الاقتصاد العربي وتحديات ما بعد كورونا".

وبحث المجتمعون عدة تساؤلات حول تداعيات فيروس كورونا على العالم عامة وعلى العالم العربي خاصة من الناحيتين الصحية والاجتماعية، ومؤشرات التعافي من الأزمة، وفرصة تلافي حدوث أسوأ كساد عالمي في التاريخ.

وبحث المجتمعون تصريحات الدكتور أبوغزاله على مدى الأسابيع الماضية للإعلام، حيث تناقل العالم سلسلة من تصريحات أبوغزاله عن أزمات ستصيب العالم؛ تبث عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومنصات التواصل الاجتماعي.

وبعد أن افتتح الدكتور أبوغزاله الاجتماع بكلمته، استعرض رؤيته لوضع مصر الاقتصادي بعد أزمة كورونا، وعن فرصها في الظروف الراهنة، وأثنى على وضع مصر وثبّت مقولته في أنها ستصبح أكبر سادس اقتصاد في العالم بحلول عام 2030، وستحتل حينها الصين المرتبة الأولى، ويليها أمريكا وروسيا، وستدخل القائمة دول أخرى لأول مرة مثل (إندونيسيا).

وأشار إلى دور القطاعين العام والخاص في التعامل مع هذه الظروف؛ من أجل تجاوز الأزمة، وضرورة أن يكون لهما دور مشترك؛ والقيام بما هو مطلوب من كليهما من أجل تقليل حجم الخسائر، قائلا: "للأسف تأخرت العديد من الدول في اتخاذ خطوات استباقية للحدّ من التبعات الاقتصادية لتفشي الفيروس في العالم، وأصبحت جهودها تنصبّ حول التّداعيات الصحية فقط!".

وبخصوص انهيار أسعار البترول، تحدث أبوغزاله عن تأثير انخفاض أسعار النفط على اقتصاد الدّول المصدرة للنفط، خصوصًا العربية الخليجيّة منها، ويرى ضرورة توجيه استثمارات تلك الدول خارجيًّا؛ لأن ذلك هو البديل المناسب؛ لتنويع العوائد في الفترة القادمة، قائلا: "علينا أن نتعايش مع الأزمة وأن نعي أن مخاطر الكساد العالمي في تزايد، وأن أعداد البطالة وخروج الشركات من الأسواق ستزداد يوما بعد يوم، وعلينا أن نحسب حساباتنا حتى عام 2025 للتحسّن الاقتصادي".

ودعا أبوغزاله إلى إيجاد خارطة طريق لحل أزمة لبنان، وإيجاد فجوة أمل لحل الأزمة، مستهجنا في ذات الوقت عدم وجود صندوق دعم شبيه بـ (marshal plan) في عالمنا العربي، كما استهجن عدم وجود آلية لتطبيق نقل الدعم إلى المتضررين من الأزمات، وذكر أن من أهم القطاعات المتأثرة بالأزمة الحالية الشركات (المتوسطة والصّغيرة).

وفي ظل اختلاف معايير الأدوية والمواد الغذائية بين بلد وآخر، أكد أبوغزاله أن ذلك يعرقل التجارة بين الدول العربية، مطالبا بإنشاء" FDA"عربيّ؛ لتوحيد معايير السلع بين الدول العربية، وإعادة النظر في السياسات الضريبية عبر نظام (التحفيز) للشركات، وقال "إن الاصطدام بعراقيل صادرة من وزارات عربية محلية، مثل منعها لدخول بعض المحاصيل الزراعية أو المحاليل أو الأدوية إلى أراضيها، من شأنه هزّ حماية المستثمرين في هذه المجال، وقِسْ على ذلك!".

وفي نهاية الاجتماع، بين أبوغزاله أن الخروج من الأزمات يكون بتحويلها إلى نعمة، ومحاربة ضياع الوقت، واستبدال ذلك بقياس حجم (الاستفادة من الوقت) وتذليل العقبات، ضمن منظومة تجارة عالمية واتفاقية عربية تنهض بالمستوى العربي المحلي والمستوى العالمي على حدٍّ سواء، وقال: "أقول للأمة العربية لابد أن نتحمل معًا الأزمة خاصة وأن المنطقة العربية ما زالت بها ثروات لم تُستغل بعد، وأن فرصتنا أكبر للتّربّع على قائمة الدّول الاقتصادية".