أبوغزاله في حوار رقمي: الخروج من الأزمات يكون بتحويلها إلى نعمة

عمّان – أكد سعادة الدكتور طلال أبوغزاله رئيس ومؤسس "طلال أبوغزاله العالمية" أن الخروج من الأزمات يكون بتحويلها إلى نعمة، ومحاربة ضياع الوقت، وتذليل العقبات.

وأشار خلال جلسة حوارية رقمية نظمها ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي بعنوان "ثورة المعرفة في مواجهة الكورونا" عبر بث مباشر بمشاركة العديد من المهتمين أنه يفتخر بكونه عامل معرفة، عربي قومي أردني فلسطيني. 

وبين أن العالم دخل في ثورة المعرفة، البعض للأسف لم يدرك بعد أنها ثورة مستقلة كالثورة الصناعية الاولى والثانية والثالثة، وليست تطور تقليدي أو نمطي، كما أنها تختلف عن كل الثورات السابقة لأن السابقة كانت تتعلق بمجال معين فالثورة الزراعية تتعلق بالزراعة والصناعية بالصناعة أما الثورة المعرفية فهي تستعمل تقنية المعلومات والاتصالات لكي شيء وفي كل شيء، ويمكن تشبيهها للدول والمجتمع بأنها الجهاز العصبي في جسم الإنسان، أي أنها تتحكم بجميع جوانب الحياة مثلما يتحكم الجهاز العصبي في جميع أعضاء الجسم. 

 وأشار أبوغزاله إلى ضرورة إدراك أن الخيار الوحيد هو التحول إلى مجتمع رقمي، وأن وقت الثورة المعرفية قد حان، لافتا إلى مقولة عالمية تقول "بإمكانك أن تحارب جيش ولكن ليس بإمكانك محاربة فكرة". 

وبين أن أهم دلائل أهمية هذه الثورة في كل شيء أنه وبسبب أزمة فيروس كورونا تبين أنه من يستطيع العمل رقميا فيمكنه العمل في كل الظروف، والانتصار على المرض والوباء، لافتا إلى بعض فوائد هذه الثورة في الصين مؤخرا بأن تم استخدام الروبوت بدل الممرضين في المستشفيات، وفي كندا تم إطلاق مسمى "حكومة الخدمات الأفضل" على الحكومة الإلكترونية لأنها أفضل طريقة للتخلص من الفساد والواسطة والمحسوبية.

وأشاد أبوغزاله بما قامت به الحكومة في محاربة فايروس كورونا وقدرتها في الحفاظ على الأرواح، داعيا إلى الاستمرار في استخدام التقنية للحفاظ على الاقتصاد والمستقبل.

وبصفته رئيس مجلس إدارة مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، قاد المجموعة خلال فترة الحظر من خلال التحول المعرفي الذي قامت به المجموعة منذ سنوات، وبين أن المجموعة لم نتفاجأ بصعوبة العمل عن بعد، فاستمر عمل جميع المكاتب حول العالم والبالغ عددها 110 مكاتب دون اي تأخير، موضحا أن هذا يثبت أن المعرفة الرقمية والعمل الرقمي ينتصر على جميع الأزمات، وأن المجموعة انتصرت على جائحة كورونا ولم تستغن عن أي موظف في العالم، واستمرت بصرف أجور العاملين كماهي، بل تم صرف راتب إضافي للعاملين في المكاتب في الدول التي انهار سعر العملة فيها مثل سوريا ولبنان. 

ووجه أبوغزاله رسالة للشباب والرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة والناشئة كونها من أكبر المتضررين من هذه الازمة، "أن النجاح هو قرار والسعادة قرار وكل شيء في الدنيا قرار، وبإمكانهم الاستمرار بأعمالهم بإصرارهم على النجاح، وما هي إلا درس جديد يجب الاستفادة منه"، مضيفا أن الشباب هم المستقبل والأمل وجميعهم قادرون على أن يكونوا رجال أعمال أفضل ممن هم على الساحة الآن. 

وأشار إلى أن المؤسسات جميعها بدأت صغيرة ثم كبرت، مثل مجموعة طلال أبوغزاله العالمية التي بدأت من صندوق السيارة ثم بالصبر والإصرار على النجاح أصبحت ما هي عليه الآن، حيث لم تعرف طوال مسيرتها شيئا اسمه الفشل، معربا في ذات الوقت عن فخره بالعالم العربي وكل مواطن فيه، وثقته بأن حضارة عربية جديدة ستنشأ من جديد تكون لها القيادة، كما كانت في سابق عهدها. 

من جانبه بين السيد فادي نواف الداوود المدير التنفيذي لملتقى طلال أبوغزاله المعرفي، ‏ومستشار التعليم والشباب في مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، الذي أدار الحوار، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات الرقمية التي سينظمها الملتقى تزامناً مع التحوّل الرقمي في زمن الكورونا، وذلك ضمن خطة التحوّل الرقمي التي تستهدف كافة فعاليات ونشاطات ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي، ببث مباشر عبر صفحة الملتقى على الفيس بوك.

يشار إلى أن اللقاء الذي استمر لما يقارب الأربعين دقيقة، حاز على اهتمام كبير من مختلف شرائح المجتمع وعدد من دول الوطن العربي وقد وصل عدد المتابعين ما يزيد على 11 ألف مشاهدة.