أبوغزاله يرسم خطوط "مستقبل التّعليم بعد 2020" خلال فعاليات منصة التعاون الدولي التابعة لقمة البوسفور

عمان-رسم سعادة الدكتور طلال أبوغزاله رئيس ومؤسس طلال أبوغزاله العالمية خطوط "مستقبل التّعليم بعد عام 2020"، في المستقبل القريب، وذلك خلال مشاركته في فعاليات منصة التعاون الدولي التابعة لقمة البوسفور أون لاين.

وضمن مشاركته في جلسة حوارية أدارها السيد محمد علي توغتان مدير مركز التعليم عن بعد في جامعة اسطنبول، دعا أبوغزاله إلى استحداث منظومة "التّعلّم عن بعد" التي تساند التعليم الصفّي، مع ضرورة متابعة ما قد بدأته الحكومات في أتمتة دروس الطلبة، وواجباتهم، ومتطلبات تحصيلهم الأكاديمي؛ نظرا لأهمية وجود هكذا منظومة، مشيرا إلى أن بعض الدول تأخرت في استحداثها، الأمر الذي كان سيؤدي نتائج أفضل لو كانت موجودة من قبل. 

وقال "بتنا ندرك سيطرة عالم التقنية على كل مناحي الحياة، والمستقبل سيكون للإنترنت، ومن خلاله يمكننا الاستمرار في العيش والدّراسة والعمل عن بُعد، ولن نفقد أنشطتنا سواء كنا مجتمعًا، أو حكومة، إذا أتقنّا استخدام التقنية الرقمية خير إتقان".

وأشار أبوغزاله أن العلم هو السلاح الأقوى وهو الطّريق الأصوب لكي تسلكه الأمم ما دام يهمها أن تكون في مصاف الدّول الأهم وجودًا، وأن العالم مقبل على "تسونامي التعليم" ولا بد من استعداد المدارس والجامعات لهذا التسونامي. 

وأوضح أن شكل التعليم الجديد تغير، وعلينا متابعة الشكل الجديد والسير خلفه، حيث يعتمد على التعليم الإلكتروني، الذي أنشأ وسيلة تواصل جديدة بعيدًا عن تقليدية الأداء داخل الحرم المدرسي أو الجامعي، الذي رغم أهميته فيما مضى، إلا أنه يعد الآن مضيعة للمال والوقت. 

وأضاف: التعليم الإلكتروني يعدّ الأقل تكلفة، وجيل النشء القادم هو جيلٌ رقميٌّ، وعلينا توجيههم إلى هدف (التعليم من أجل الابتكار) وليس من أجل النجاح فقط. 

وفيما يتعلق بفيروس كورونا (كوفيد-19)، بين أبوغزاله أن أثر هذا الوباء واضحا على الجانبين الاقتصادي والسياسي، وكشف حجم العبء السياسي المفروض لتدبّر الأمر وتجاوز خطورته، مشيرا إلى أن ترابط الجانبين الاقتصادي والسياسي بدا واضحا عند إدارة الأزمة من خلال السياسيين، الذين أداروها مع الأخذ بمشورة (مباشرة أو غير مباشرة) من الخبراء الاقتصاديين. 

وتطرّق أبوغزاله إلى شكل "النظام العالمي الجديد" بعد الوباء، وبين أنه سيدار من قطبين هما (الصين وأمريكا) حيث سيجلسان على طاولة واحدة؛ من أجل البحث في أمره، وتطويره، والعمل بموجبه، منوها إلى أنه لا بد أن نعرف أن كل دولة لا تستطيع أن تُدير هذا النظام وحدها، ولا أن تتفرد به لقيادة العالم. 

وختم الحوار قائلا: "إن جائحة كورونا ليست هي الأولى من نوعها، التي أثرت على اقتصاد العالم، كما أثرت سلبًا على أغلب دول العالم، وإن ما جرى هو (كساد عظيم) يشبه ذاك الذي حدث في أوروبا عام 1929م"، وتم التعافي منه لاحقا.